مساحة إعلانية

الثلاثاء، 30 مايو 2017

مدينة مراكش


مراكش ، تسمى ايضا بالمدينة الحمراء، وعاصمة النخيل، (بالفرنسية: Marrakech) هي ثالث أكبر مدن المملكة المغربية من ناحية الكثافة السكانية وتقع في جنوب الوسط. بلغ عدد سكان المدينة أكثر من 920 ألف نسمة عام 2014. أسس يوسف بن تاشفين المدينة عام 1062 م، والذي سُميت له مدرسة ابن يوسف أشهر مدارس المدينة.

يرجع اسم مراكش إلى الكلمة الأمازيغية أمور ن اكوش -تنطق بالأمازيغية أموراكش- و تعني بلاد الله حيث يستعمل الأمازيغ كلمة تامورت أو أمور التي تعني البلاد أو الأرض . كان اسم مراكش يطلق على المغرب قديما منذ أن كانت مدينة مراكش عاصمة للمرابطين إلى عهد الحماية الفرنسية في العصر الحديث و لازالت هذه التسمية متدوالة لحد الان في كل اللغات كالفارسية(مراكش) و الاسبانية (مارويكوس) و الانجليزية (موروكو)...
تقع مراكش على بعد 327 كلم جنوب غرب الرباط، 580 كلم جنوبي غربي طنجة، 239 كلم جنوب غرب الدار البيضاء، 196 كلم جنوبي غربي بني ملال، 177 كلم شرقي الصويرة و153 كلم شمالي شرقي أكادير.
يقع نهر الأوريكا على بعد 30 كلم جنوبي مراكش ويمكن رؤية جبل ياغور المكلل بالثلوج جنوب المدينة. وكان المغامر الأميركي دافيد بريسكوت بارووز قد وصف مراكش بلقب «المدينة الأغرب» عندما كان يشرح عن طبيعتها حيث قال
    تقع المدينة حوالي الـ15 أو 20 ميلاً بعيداً عن حافة جبال الأطلس التي تبدو من هنا بأكبر ارتفاع لها وحيث مشهد الجبال رائع. عبر هواء الصحراء الصافي يمكن للعين أن تتلمس الملامح الوعرة للسلسلة من الشمال والشرق، حيث ثلج الشتاء يغطيها بالبياض والسماء الفيروزية تشكل إطاراً للصخور الرمادية والقمم اللامعة صاحبة الجمال الذي لا مثيل له

تتمتع مراكش بمناخ شبه جاف حيث الشتاء معتدل ورطب والصيف جاف وحار، معدل الحرارة في المدينة يبلغ 28-29 درجة مئوية صيفاً و12 درجة مئوية شتاءً، ويماثل نمط ترسب مياه الأمطار شتاءً في مراكش باقي مناطق البحر الأبيض المتوسط، لكن بمعدلات أمطار أقل من نظيرتها المتوسطية

تحدد المصادر التاريخية بناء النواة الأولى لمراكش سنة 1070 م على يد المرابطين حيث أسسها السلطان المرابطي يوسف بن تاشفين،.الذي طورها و اتخدها عاصمة لملكه لتصبح المركز السياسي والثقافي للغرب الإسلامي.

بعد استتباب الأمر للموحدين عقب دخولهم المدينة سنة 1147م، واتخذوها عاصمة لحكمهم. وأنجزوا بها عدة معالم تاريخية لازالت تشكل مفخرة عصرهم كصومعة الكتبية بمسجديها ،الأسوار، الأبواب والحدائق إضافة إلى قنطرة على وادي تانسيفت ظلت تستعمل حتى عهد قريب. هكذا عرفت مراكش تحت حكم الموحدين إشعاعاً كبيراً جعل منها مركزاً ثقافياً واقتصادياً وسياسياً لا نظير له في الغرب الإسلامي.

أمام ضعف الموحدين استولى المرينيون القادمون من الشرق سنة 1269م على المدينة غير أنهم اتخذوا من فاس عاصمة لهم لقرب هذه الأخيرة من موطنهم الأصلي مما أدى إلى تراجع مدينة مراكش وتحولها لمركز ثانوي. في سنة 1551م استعادت المدينة مكانتها كعاصمة للسعديين ( 1589م –1659م). فعلى عهدهم تم تشييد بنايات ومنشآت جديدة أهمها قصر البديع ومجمع المواسين ومدرسة ابن يوسف وقبور السعديين وعدد من السقايات.
تحت حكم العلويين، قام المولى رشيد بترميم مسجد بن صالح المريني، غير أن خلفه المولى إسماعيل ولكن أولى كل اهتمامه بعاصمة حكمه الجديدة مكناس. وقد عمل السلطان سيدي محمد على إعادة مراكش إلى مكانتها وذلك من خلال إنشاء أحياء ومعالم جديدة. ويمكن القول أن مراكش اتخدت شكلها النهائي إبتداءً من فترة حكم هذا السلطان إذ اقتصرت المراحل القادمة على ترميم ما تم إنجازه منذ العصر الوسيط.

مراكش عنصر حيوي لاقتصاد وثقافة المغرب. فالتحسينات على الطرق السريعة بين الدار البيضاء و أكادير ومطار مراكش المنارة أدت إلى زيادة كبيرة في السياحة في المدينة ، التي تجذب الآن أكثر من 2 مليون سائح من مختلف الدول سنوياً. ونظرًا لأهميّة السياحة لإقتصاد المغرب الضعيف ككل ، الملك محمد السادس بن الحسن تعهد بجذب 20 مليون سائح سنوياً إلى المغرب بحلول عام 2020 ، مُضاعفاً عدد السياح عن عام 2012. والمدينة شعبيّة بالفرنسيين ، وقد اشترى العديد من المشاهير الفرنسيين العقارات في المدينة بما في ذلك عمالقة الأزياء إيف سان لوران و جان بول غوتييه.
في التسعينات ، كان يعيش في المدينة عدد قليل جداً من الأجانب ، ولكن مشاريع التنمية العقارية ارتفعت في خلال السنوات ال 15 الماضية ، وبحلول عام 2005 اشترى أكثر من 3،000 من الأجانب عقارات في المدينة، وجذبهم إلى ذلك ثقافتها وأسعار المساكن الرخيصة نسبياً. وقد ذُكِر ذلك في المجلة الأسبوعية الفرنسية لوبوان أن مراكش أصبحت موقف مرغوب فيه لمجموعة الطائرات الأوروبية. ومع ذلك، على الرغم من ازدهار السياحة ، فإن غالبية سكان المدينة لا يزالون فقراء ، ولايزال حوالي 20 ألف أسرة لا تتوفر لديهم المياه أو الكهرباء. والكثير من المؤسسات في المدينة تواجه مشاكل ديون هائلة.


تشكل ساحة جامع الفنا فضاءً شعبياً للفرجة والترفيه، وبناء على ذلك تعتبر القلب النابض لمدينة مراكش حيث كانت وما زالت نقطة التقاء بين المدينة والقصبة المخزنية والملاح، ومحجا للزوار من كل أنحاء العالم للاستمتاع بمشاهدة عروض مشوقة لمروضي الأفاعي ورواة الأحاجي والقصص، وعازفو موسيقى الشارع إلى غير ذلك من مظاهر الفرجة الشعبية التي تختزل تراثا غنيا وفريدا كان من وراء ترتيب هذه الساحة تراثا شفويا إنسانيا على لائحة منظمة اليونيسكو سنة 1997.

ليست هناك تعليقات:

جميع الحقوق محفوظة لــ: بوجدور. 2016 © تصميم : بوجدور