مساحة إعلانية

الثلاثاء، 30 مايو 2017

مدينة الجديدة


الجديدة أو "مازاكان" هي مدينة ساحلية بالمملكة المغربية وعاصمة إقليم الجديدة. كانت عبارة عن قصبة صغيرة برتغالية تم احداثها سنة 1514.
عرفت هذه المنطقة ازدهارا حضاريا وثقافيا في القرون الوسطى. سبق ان احتلها البرتغاليون وبنوا بها قلعة (قصبة) صغيرة سنة 1514. التصميم الأول لهذه القصبة كان للأخوين " فوانسيسكو ودييكو دوارودا" وهما مهندسان يتمتعان بشهرة كبيرة نظرا لإنجازاتهما سواء في البرتغال أو في المدن المغربية المحتلة.. تم توسيع " مازاكان" (كما سماها البرتغاليون) سنة 1541 من طرف البرتغاليين خصوصا بعد انسحابهم من أكادير وآسفي وأزمور. كما تم وضع تصميم نهائي لها من طرف مهندس إيطالي يعمل لحساب البرتغال معروف بنمط معماري خاص به استعمله في دول أخرى كما هو الشأن في مازاكان..

مشهد الشارع من داخل واحد مباني مازاگان القديمة
مع توسيع هذه القصبة، عرفت هذه الأخيرة نموا حضاريا مهما وهكذا تم بناء عدة منازل وبنايات مدنية وعسكرية خصوصا بين 1541 و1548. عمر البرتغاليون مدة 267 سنة تقريبا تخللتها حروب وفترات هدنة وعدة علاقات حضارية مع المغاربة، حتى مجيء السلطان سيدي محمد بن عبد الله (1790-1757) حيث حاصر مازاكان مدة شهرين اضطر معها البرتغال إلى الانسحاب من المدينة. بعد استرجاع المغاربة لهذه المدينة بقيت خالية حوالي 50 سنة، عرفت خلالها باسم "المهدومة". في سنة 1820، أمر السلطان مولاي عبد الرحمان " باشا" المنطقة بإعادة بناء المنازل المهجورة، وبناء مسجد وإعادة تعمير المدينة الجديدة. وبالرغم من محاولة إضفاء طابع إسلامي على المدينة وذلك من خلال بناء المسجد إلا أن المدينة حافظت على بعض مميزات الماضي البرتغالي بما في ذلك أماكن العبادة والصلاة. تصميم قصبة الجديدة يشبه تصاميم قصر chambord في فرنسا وقصر Evoramonte بالبرتغال. القصبة البرتغالية كانت محاطة بسور يعزلها عن باقي المدينة وتصميمها هو على شكل نجمة رباعية الشكل. هذه الخصائص المعمارية تذكر بهندسة بداية العهد الحديث والمتميز بظهور الأسلحة النارية.
خضعت المدينة للاحتلال الأسباني خلال 1580-1640 ثم للاحتلال البرتغالي للفترة ما بين 1640-1769 إلى ان استطاع السلطان سيدي محمد بن عبد الله تحريرها من قبضة البرتغال سنة 1769
مدينة ساحلية تطل على المحيط الاطلسي وموقعها بين المدن هو على الشكل التالي من الشمال مدينة الدار البيضاء ومن جهة الشرق مدينة مراكش ثم مدينة اسفي من جهة الجنوب وموردها الاساسي من الماء هو واد ام الربيع إلى يفصل بينها وبين مدينة ازمور
مناخها معتدل في اغلب اوقاتها فدرجة الحرارة القصوى تصل إلى 48° لكن نادرا ما تصل اليها اما درجة الحرارة الدنيى فهي 5° اما من حيث التربة فتربتها صالحة للزراعة بنوع "حمري"
{{أغلب سكان الجديدة من منطقة دكالة وقد شهدت نموا ديموغرافيا كبيرا منذ الثمانينيات بسبب الشركات الصناعية التي استقرت بها بسبب قربها من الدار البيضاء وكذالك جذبت الناس للإستقرار فيها بسبب جوها المعتدل طيلة السنة وشواطئها الجميلة ...}}
ترتبط الجديدة بكافة مدن المغرب بالطرق والسكة الحديدية كما أنها تتوفر على طريق سيار يربطها مع الدار البيضاء والرباط كما تتوفر على ميناء الجرف الأصفر
اقتصاد الجديدة يعتمد على الصناعة لتوفرها على عدة مصانع أكبرها هو مركب الجرف الأصفر الذي يتواجد فيه المعمل والميناء المصدر للفوسفات OCP كما أنها تشتهر بالسياحة خصوصا الداخلية

مدينة اسفي




آسفي، مدينة السمك والخزف و حاضرة المحيط - حسب وصف "ابن بطوطة" لها - ،تقع مدينة آسفي على المحيط الأطلسي بين مدينتي الجديدة و الصويرة وتبعد عن مدينة الدارالبيضاء بحوالي 200 km ،وعن مدينة مراكش بحوالي 160 km ،وقد بلغ السكان بها حوالي 000 800 نسمة -طبق تقديرات 2007- وتعد من بين أعرق الحواضر بالمغرب ،إذ تضم مجموعة من المآثر التاريخية والقلاع التي تشهد على أصالة هذه المدينة.
مدينة آسفي حسب أصلها الأمازيغي الذي يعني المصب (مصب النهر)، تجمع بين الأصالة والمعاصرة، فإلى جانب معالمها التاريخية التي تشهد على تاريخها العريق الذي يعود إلى العهد الفينيقي وإلى القرن 11 م، القرن الذي بدأت تذكر فيه مدينة آسفي في الكتب العربية، نجد بآسفي العديد من معامل تصبير السمك ومن ورشات تصنيع الخزف اللذان يمثلان عصبها الاقتصادي.
تقع مدينة آسفي على ساحل المحيط الأطلسي، بين الدرجة 31 والدرجة 36 شمالا، وأراضي الإقليم تغطي مساحة 6344 كلم مربع، وتتسم التضاريس بكونها قليلة التسطح وترتفع على مستوى سطح البحر بأكثر من 500م.
مدينة آسفي أو "أسف" حسب أصلها البربري الذي يعني النهر أو منارة الضوء مدينة عريقة تحوي عدداً من المعالم التاريخية التي تعود إلى العهد الفينيقي ..

تقع ما بين خطي الطول 31° و36° شمالا، تغطي المساحة الإجمالية للإقليم ما مجموعه 6344 كلم مربع، وتتميز المنطقة نسبيا بتضاريس منبسطة، لا يزيد ارتفاعها عن سطح البحر إلا بـ 500 متر.
يتميز الإقليم بمناخ شبه جاف، مع صيف حار وجاف ما بين شهري ماي وأكتوبر، وشتاء رطب وممطر ما بين شهري نونبر وأبريل.و بالرغم من ذلك فإن مناخ آسفي بتأثر بتواجده بين سلسلة جبال الأطلس والمحيط الأطلسي من الغرب مما يمنحها جوا معتدل الحرارة في الصيف. ويعرف الإقليم درجة حرارة نسبيا منخفضة حيث تتراوح بين 12° و 26°. وقليلا ما تصل -2° في شهر فبراير و+40° في شهري يونيو وغشت. تغلب على المنطقة رياح شمالية غربية وشمالية شرقية. وتكون قوية جدا في فصل الشتاء. تقدر كمية التساقطات السنوية بالعمالة حوالي 300 مم ولا تتجاوز 200 مم في سنوات الجفاف.
أول ما يشد انتباه الزائر لمدينة آسفي هو مآثرها التاريخية التي توجد بالمدينة القديمة ومشارف البحر وبضواحي المدينة والتي يعود أغلبها إلى الاستعمار البرتغالي. فقصر البحر الذي يوجد في مواجهة المحيط الأطلسي الذي يطل على البحر وعلى ميناء الصيد البحري أسس من طرف البرتغال في القرن 16 من أجل حماية المدخل الشمالي للميناء ومقر إقامة عامل المدينة، وهو ما يفسر وجود العديد من المدافع الحربية به وعلى أبراجه. وقد أعيد ترميم هذا القصر في عام.1963 وقلعة "القشلة" التي تطل على المدينة القديمة وقصر البحر أسست من طرف البرتغال من أجل حماية المدينة.
أما المدينة القديمة، التي تعود إلى العهد القديم، فإنها تتميز بأزقتها الضيقة وتزخر بالصناعات التقليدية وبالخصوص صناعة الخزف فإنها مدينة ساحرة وغامضة جعلت العديد من الفنانين والسياسيين والرسامين يتخذونها مستقرا لهم ليستمتعوا بسوقها وبحركتها الدؤوبة التي لا تخمد إلا بشكل متأخر في المساء
ومن بين المآثر المهمة أيضا التي تزخر بها مدينة آسفي هناك المتحف الوطني للخزف الذي أسس عام 1990 ويضم مجموعة من القطع الخزفية المهمة التقليدية والحديثة والتي تتميز بأشكالها الهندسية المتميزة وبألوانها المتناسقة. وصومعة الجامع الكبير التي تعود إلى العهد الموحدي، وطاجين المدينة الكبيرة الذي يوجد في قلب المدينة والذي مكن جمعية الفاعلين الاقتصاديين بمدينة آسفي من دخول كتاب الأرقام القياسية "جينيس" في 10 يوليو من عام 1999 من خلال إنجاز أكبر طاجين لكويرات سمك السردين الذي ساهمت في اعداده 200 امرأة، وقدم للمحتاجين صحبة 3 أطنان من السردين المشوي.
قطاع الصيد البحري من أهم القطاعات بآسفي، فهو قطاع حيوي بالنسبة لسكان آسفي لأنه يقدم العمل لما يناهز 21 ألف بحار. ويرجع الفضل في تطوير هذا القطاع وبالخصوص صيد السردين للرايس الحاج محمد عابد الذي عمل على استقدام أحدث التقنيات في صيده. وعلى الرغم من أن صناعة تصبير السمك قديمة جدا في المنطقة وتعود إلى عام 1930 فإنها لم تعرف تطورا مهما إلا في عام 1990 حيث أنشئت العديد من شركات تصبير السمك التي وصل عددها الآن إلى 28 شركة. وهي تقوم بتصدير السمك المغربي المصبر إلى أوروبا والى آسيا وغيرها من الدول العربية.

الخزف وآسفي.. اسمان لمكان واحد تعتبر الصناعة التقليدية أحد القطاعات الحيوية التي تساهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمدينة، حيث يمثل الخزف أهم الحرف التقليدية بالمدينة وتراثا ثقافيا وسياحيا لها، يشغل حوالي 2000 شخص بشكل مستمر وعددا كبيرا من العمال الموسميين. وتتمركز صناعة الخزف في حي الشعبة الذي أسس من أجل احتضان العدد المتزايد من حرفيي الخزف، حيث يوجد بها حوالي 100 خزفي يمارسون عملهم في 74 ورشة مجهزة بـ130 فرنا تقليديا. ثم هضبة الخزف وهي أقدم حي في المدينة يعمل فيه أكثر من 800 حرفي في 37 ورشة مجهزة بـ70 فرنا تقليدياً.
وبالإضافة إلى هذين الحيين توجد بالقرب من آسفي قرية نموذجية لصناعة الخزف هي قرية سيدي عبد الرحمان التي تتوفر على 30 ورشة موزعة على القرية. وتتكون المادة الأولية للخزف من الطين والماء وبعض المواد الكيماوية والخشب التي يتفنن الحرفيون في توليفها واعطائها أشكالا هندسية رائعة، وهو ما جعل خزف آسفي يحتل مكانة عالمية، وجعل آسفي تعتبر مدينة الخزف بامتياز في المغرب

تشكل آسفي خلفية للثقيف، وهي «نموذج مصغر للمغرب» ذات ثقافة متنوعة. وذلك نتيجة لمجموعة من الروافد على الإقليم والتي يمكن اختزالها من خلال العناصر التالية:
العنصر الأوربي
يمكن لميناء آسفي لوحده أن يحكي تاريخ المدينة، فالسائح أو الزائر يمكن أن يلمس ذلك من خلال المصطلحات المتداولة من طرف الصيادين: كلمات إسبانية مستوحات من الأشخاص الذين استوطنوا المدينة قديما،' سافيوط ' إسباني الأصل. ويمكن للزائر أن يرى أيضا عظمة القلعة البحرية التي تعتبر تحفة الهندسة العسكرية خلال القرن السادس عشر.
العنصر اليهودي
تعتبر الجالية اليهودية في آسفي نسبيا قليلة مقارنة بالفترة القديمة حيث كانت كثيرة، تكمن أهمية تواجد الجالية اليهودية قبل ظهور الإسلام وفقا لبعض المؤرخين في ضريح أولاد ابن زيمو والموسم السنوي والأطباق الشهية التي تحضى بالتقدير.
هذا الوجود تمت إعادة صياغته، أعمال المؤرخ إبراهيم كريديا أو من أعمال الروائي صافيوط حسن "مخططات العبرية".
العنصر الصحراوي
تمتد روابط المدينة بدول السودان منذ أن كانت المدينة تعتبر ميناء العاصمة مراكش، عاصمة العديد من السلالات الحاكمة. وأيضا الحضور الثقافي لكناوة وطقوسها، الذي هو جزء من الثقافة التي ضمتها سافيوط. يعتبر هذا الموروث الثقافي متجدرا على غرار ما كان يربطه بالعبودية آنذاك، لكنه بدأ في الإحياء من جديد من خلال البحث الذي يقوم به أحد الرومانيين تحت عنوان " أخر كناوة، تجوال المعلم السامبا".
العنصر الأندلسي
العديد من العائلات ذات الأصل الأندلسي التي استقرت بالمنطقة أتت عبر طريق فاس-آسفي، اليوم وبالإضافة إلى الأطباق والأكلات المشهورة هناك أيضا الموسيقة النقية. عدد قليل من المغاربة الذين لم تستهويهم ' موالات ' باجدوب. وقد ساهمت الأسر الأندلسية إسهاما مهما في تطوير صناعة الفخار والخزف بآسفي.
العنصر الأمازيغي
تتحدث غالبية ساكنة آسفي اللغة العربية، مع ذلك فإن السمة الغالبة في صلب تجد الأمازيغية أكثر شيوعا وفقا للدراسة التي قام السيد عبد الرحمان الطاوي تحت عنوان " Ichtionymie"، ومن الواضح أيضا أن مجموعة من أسماء الأسماك هي أيضا أسماء أمازيغية، على سبيل المثال لا الحصر "أمون" (المرجان الملكي) وفي نفس السياق اللغوي لنفس السمكة بالعربية تسمى (الفرخ).
العنصر العربي الإسلامي
يعتبر العنصر الأساسي الذي عرفته آسفي على الإطلاق وذلك مع وصول القائد الإسلامي عقبة بن نافع سنة681 م بعد أن ترك صاحبه شاكر لتعليم البربر اللغة العربية والتعاليم الإسلامية،، والذي انطلق في شواطئ البحر لكنه أعرب عن أسفه للعوائق التي حالت دون نشره رسالة الإسلام بعيدا.
الشخصية الثانية وهي الشيخ محمد صاح الذي أسس نظام مؤسس ركب الحاج المغربي لأول مرة بالمغرب حيث أنشأ رباطه الشهير بآسفي، وأسس 46 رباطا تربط المغرب بالمشرق عن طريق الحج، لأن الحاجة كانت ماسة لانعاش الجانب الروحي خاصة أن آسفي عرفت النحلة البرغواطية، وقد كانت هجرة الفاطميين (تونس) الهدف منها تعريب المنطقة، حيث أن سهول عبدة التي هي جزء من اتحاد دكالة كانت مفتوحة لاستقبال السكان العرب. وحسب الدراسات الميدانية المختلفة نجد على سبيل المثال البناية التي يسكنها أحدهما تتكون من الطين والتبن تسمى الخيمة وتندمج في إطار دواوير.
و في الأخير يبقى الجانب الموسيقي من هذا العنصر يحيا مع الموسيقى ومؤهلة لأن تفوق حدود المنطقة ومنها: فن العيطة في مفهومه الأصلي والقديم يعني النداء، أي نداء القبيلة والاستنجاد بالسلف لتحريك واستنهاض همم الرجال واستحضار واستدعاء ملكة الشعر والغناء. وتعتبر اصطلاحا مجموعة من المقاطع الغنائية والفواصل الموسيقية الإيقاعية في منظومة تختلف عناصرها باختلاف أنواع وأنماط العيطة نفسها. وغير بعيد، صنف العارفون والمهتمون هذا الفن إلى ثلاثة أشكال: المرساوي، الحوزي، الملالي. ومن قد أشتهرت خلال فترة القايد عيسى بن عمر ومن أشهر شيخات العيطة نجد الشيخة خربوشة. ولابد من الإشادة بالشخصية التي كرست حياتها للبحث في مجال الثقافة الشعبية ألا وهي شخصية المرحوم محمد بوحميد. وخلاصة القول فإن آسفي لها تاريخ وثقافة متجدرة في المغرب وتعتبر مثالا فريدا في التعايش والانسجام.

منذ القديم حظيت آسفي بأهمية بالغة حتى أن اسم المدينة ورد ضمن أمهات المعاجم التاريخية كمعجم البلدان لياقوت الحموي، والرحالة المغربي الشهير ابن بطوطة ذكرها في مذكراته الشهيرة التي ترجمت إلى أكثر من عشرين لغة. ولو كنا نريد أن نتعقب هذه المكانة في سائر المصادر العربية والأجنبية لوجدنا أنفسنا مأمام كراسات طويلة. وحسبنا الإشارة إلى أن آسفي شكلت وجهة مفضلة للعديد من الأسر الأندلسية والعربية من تطوان وفاس والرباط وسلا، حتى أن ذ.أحمد بن جلون وصف آسفي بأنها مدينة دبلوماسية يقطنها السفراء والقناصل، مثل غيوم بيرار الذي مثل فرنسا هنري الثالث لدى المولى عبد الملك وقنصل الدانمارك جورج هورست وجون موكي صيدلاني الملك هنري الرابع، كما كان المبعوثون البريطانيون يفدون بآسفي قبل التوجه إلى مراكش حيث نزل بالمدينة البحار الإنجليزي هاريسن لتسليم رسالة من ملك إنجلترا تشارلز الأول إلى مولاي عبد الله.وهكذا تحولت آسفي إلى ميناء دبلوماسي ترسو به السفن الأوربية التي ترغب في ابرام الاتفاقيات الدولية بالعاصمة مراكش.
وعبر التاريخ كانت آسفي أهم الموانئ المغربية، مما جعلها تشهد رحلات علمية شهيرة (راع 69-70-الطوف74). وقديما اتخذها المرابطون مركزا لتجميع قوافل الذهب الأفريقي الذي ينقل عبر السفن إلى الأندلس لسك النقود، وبالتالي أصبحت آسفي مرسى الإمبراطورية المرابطية.والبرتغاليون جعلوها ميناء رئيسيا لتصدير الحبوب والسكر والصوف. ومع توافد جالية إنجليزية كبيرة على المدينة، أقام بها الإنجليز مركزا تجاريا ثم أنشؤوا في القرن19 مخزنا لتجميع كل ما يصدر من آسفي إلى إنجلترا، غير أن معاول الهدم طالتهما ليتم تحويل مكانهما إلى ساحة مولاي يوسف.
وعن أهمية آسفي لابد من الإشارة إلى المحطة البارزة التي ظهرت فيها دبلوماسية السكر على حد تعبير المؤرخين الأوربيين، حيث كان السكر القادم من شيشاوة في مقدمة المواد التي تسوقها المدينة لانجلترا، لأن المملكة لم تكن تقبل في مطبخها – على ما يقوله هنري روبيرتس - الا السكر المغربي، ثم إن آسفي كانت منطلقا لملح البارود المغربي الذي لم يكن يوازيه أي ملح في العالم والذي كان الدفاع الحربي الإنجليزي يعتمده، فضلا عن كون المدينة كانت تزود أوروبا بأجود الصقور المغربية التي ساهمت في تطويرهواية القنص بالصقر، وعن آسفي وهي تصدر الشمع حيث كان المستهلكون يقبلون عليه لقوة نوره وصفائه وللرائحة التي يستنشقونها عند احتراقه وكأنه مزج بمادة العطر، وآسفي مدينة الجوامع المنتشرة والأربع والأربعين وليا، روضت الطين منذ العصور الغابرة وجعلته يستجيب للاحتياجات اليومية وتحويله إلى لغة شعرية أو لوحة تشكيلية تمتزج فيها الألوان بتناسق بديع ،وآسفي التي أفلحت في تحدي أمواج البحار حيث اشتهر بها الربابنة والرياس الكبار حتى أضحت عاصمة العالم في صيد السردين، وملح الختام آسفي التي أغرت بلذائذ أسماكها جيراننا فجاؤوها محتلين...
ومع الدولة العلوية حضي بعض أبناء آسفي بمكانة رفيعة، حيث ضم المخزن الإسماعيلي سنة 1721هيئة من القواد، يرأسهم أحمد بن حدو العطار وهو من أكبر حجاب المولى إسماعيل، بعث به السلطان سفيرا إلى إنجلترا،كما منحته الحكومة الإنجليزية وساما بعد أن تكلف بعقد اتفاق للسلام والتجارة سنة 1682م.
وازداد اهتمام السلاطين بآسفي فأقاموا بها دارا للسكة ما بين سنة 1716 و1830م، كانت كائنة حيث يوجد حاليا ضريح سيدي بوذهب حسب ما أورده الكانوني الذي يقول:" دار السكة كانت تعالج الذهب والفضة فكانت تعرف بدار الذهب ".
ولعل أهم حدث عرفه آسفي على الإطلاق، هو وصول القائد الإسلامي عقبة بن نافع سنة681 م بعد أن ترك صاحبه شاكر لتعليم البربر اللغة العربية والتعاليم الإسلامية، هذا التابعي له رباط مشهور يعرف إلى اليوم برباط سيدي شيكر، وهو من أقدم الرباطات بالمغرب، كان يحضره العلماء ويقام به موسم سنوي حضره بن الزيات وسجل أخباره.
واذا كانت بعض النواحي معروفة بما يوجد بها من كبار الصلحاء، فكذلك الشأن بآسفي التي صارت مقرونة بذكر الولي الصالح أبي محمد صالح مؤسس ركب الحاج المغربي لأول مرة بالمغرب حيث أنشأ رباطه الشهير بآسفي، وأسس 46 رباطا تربط المغرب بالمشرق عن طريق الحج، لأن الحاجة كانت ماسة لانعاش الجانب الروحي خاصة أن آسفي عرفت النحلة البرغواطية، وتزامنت الدعوة للحج مع الموقف الذي تبناه فقهاء المغرب والأندلس في إسقاط شعيرة الحج، حماية للمسلمين من مخاطر الطريق.
والواقع أن صيت رباط الشيخ أبي محمد صالح، وزواياه المنبتة في مجال واسع قد منح حركته شهرة وتقديرا، حتى أن ملوك الدولة السعدية والعلوية كانوا يصدرون ظهائر التوقير والاحترام للشيخ ورباطه، بل ان أبناء عبد المومن عندما كانوا يضربون السكة يبعثون بالمسكوكات الأولى إلى رباط الشيخ أبي محمد صالح الذي بلغ اشعاعه بعد وفاته أكثر من ثلاثة قرون.وقد أورد البادسي في كتابه "المقصد الشريف والمنزع اللطيف "أنه "عندما رحل الشيخ عبد الملك الوجانسي نزيل سبته إلى الديار المصرية، فأراد أن يأخذ على شيوخها، فقال له ذلك الشيخ: انما شيخك أبي محمد صالح بآسفي، وهو يروي كيفية دخوله على أبي محمد صالح وكيف بادره بالقول: يا عبد الملك، ما جئت حتى وجهت".
ولم يكن رباط الشيخ رباطا للمجاهدة فقط، بل كان ملتقى لأهل العلم وطلابه، حتى بلغت سمعة آسفي كل الافاق، فقصدها العلماء من كل حدب وصوب، وعلى رأسهم لسان الدين بن الخطيب وابن قنفد وغيرهم كثير.
والإمام البوصيري صاحب البردة والهمزيتين اللتين يحفظهما المغاربة، وهو من أصل مغربي، كان له حب في الشيخ، عبر عنه في قصيدة مشهورة مطلعها:
      قفا على الجرعاء في الجانب الغربي        ففيها حبيب لي يهيم به قلبي
وبالرجوع لتاريخ آسفي الحافل بالبطولات، تستوقفنا مقاومة أهالي آسفي للغزاة البرتغاليين، وهو ما يفسر وجود أضرحة كثيرة على طول ساحل المدينة، تضم رفات العديد من المجاهدين، نذكر من بينهم المجاهد أبو محمد بن عبد الله بن ساسي وسيدي بوشتى الركراكي والشيخ أبي عبد الله محمد بن سليمان الجزولي الذي اختار الإقامة باسفي ليقود الجهاد ولايزال رباطه موجودا بآسفي قرب قصر البحر والفقيه عبد الكريم الرجراجي وبن الحسن علي بن أحمد بن حسن بنكرارة الرجراجي والمجاهد مول البركي وأخوه عزوز وسيدي الغازي وسيدي واصل..
وفي فترة الاستعمار الفرنسي، كانت آسفي سباقة إلى إعلان شرارة المقاومة، بعد أن امتدت أيادي المستعمر إلى رمز الأمة، حيث شهدت المدينة العديد من المنظمات المسلحة، نذكر منها منظمة الأحرار بمبادرة من عبد الله الناصري ومنظمة أسود التحرير بزعامة الطيب التقراشي ومنظمة المقاومة والتحرير برئاسة عبد الرحمان الكتاني ومنظمة المقاومة السرية بقيادة محمد بن هدى الرضاوي ومنظمة اليد المباركة وقائدها فايضي الحبيب.ولا غرابة في ذلك حيث يرقد بمقبرة آسفي ثلاثة من الموقعين على وثيقة الاستقلال وهم:الفقيه عبد السلام المستاري ومحمد البعمراني ومحمد بلخضير.
ونظرا لأهمية آسفي فقد ذكرها الكتاب والرحالة الأجانب في كتاباتهم، فهذا الطبيب الإنجليزي ارثر ليرد يقول" آسفي مدينة عريقة في القدم، وهي عاصمة عبدة..ولا تزال بها آثار قصور ومعاقل البرتغال.."أما الكاتبة فرنسيس مكنب والتي زارت آسفي سنة 1902م فقد خلدتها بكلام جميل"كانت آسفي في القرن ما قبل الماضي 19 مركزا تجاريا مهما تشرف عليه شركة دنمركية، وكان البرتغاليون من قبل يشجعون التجارة فيها وبلغت شهرتها في القرن 17 درجة عظيمة صدر معها الأمر إلى كل سفينة بريطانية تزور المغرب أن تبدأ بزيارة آسفي"، وتوالت الكتابات مع الرحالة الفرنسي أوبان أوجين وايتيان ريسيت فضلا عن أرمان أنطونا الذي استقر باسفي وكتب عن تاريخها وعاداتها كتابا أسماه "منطقة عبدة" ثم جاء الكاتب الإنجليزي سكون أوكنور وتحدث عن المدينة وهي تحت الحماية الفرنسية.
ومع الحماية الفرنسية ظهرت إلى الوجود دار فرنسية للنشر بمدينة البيضاء، أصدرت مجلة أطلق عليها اسم "مغربنا" يديرها بول بوري، خصصت أحد أعدادها لمدينة آسفي سنة 1949، ثم عادت لإصدار عدد ثان عن آسفي سنة 1953، وهو ما يؤكد بما لايدع مجالا للشك، مكانة آسفي عبر التاريخ.

مدينة مراكش


مراكش ، تسمى ايضا بالمدينة الحمراء، وعاصمة النخيل، (بالفرنسية: Marrakech) هي ثالث أكبر مدن المملكة المغربية من ناحية الكثافة السكانية وتقع في جنوب الوسط. بلغ عدد سكان المدينة أكثر من 920 ألف نسمة عام 2014. أسس يوسف بن تاشفين المدينة عام 1062 م، والذي سُميت له مدرسة ابن يوسف أشهر مدارس المدينة.

يرجع اسم مراكش إلى الكلمة الأمازيغية أمور ن اكوش -تنطق بالأمازيغية أموراكش- و تعني بلاد الله حيث يستعمل الأمازيغ كلمة تامورت أو أمور التي تعني البلاد أو الأرض . كان اسم مراكش يطلق على المغرب قديما منذ أن كانت مدينة مراكش عاصمة للمرابطين إلى عهد الحماية الفرنسية في العصر الحديث و لازالت هذه التسمية متدوالة لحد الان في كل اللغات كالفارسية(مراكش) و الاسبانية (مارويكوس) و الانجليزية (موروكو)...
تقع مراكش على بعد 327 كلم جنوب غرب الرباط، 580 كلم جنوبي غربي طنجة، 239 كلم جنوب غرب الدار البيضاء، 196 كلم جنوبي غربي بني ملال، 177 كلم شرقي الصويرة و153 كلم شمالي شرقي أكادير.
يقع نهر الأوريكا على بعد 30 كلم جنوبي مراكش ويمكن رؤية جبل ياغور المكلل بالثلوج جنوب المدينة. وكان المغامر الأميركي دافيد بريسكوت بارووز قد وصف مراكش بلقب «المدينة الأغرب» عندما كان يشرح عن طبيعتها حيث قال
    تقع المدينة حوالي الـ15 أو 20 ميلاً بعيداً عن حافة جبال الأطلس التي تبدو من هنا بأكبر ارتفاع لها وحيث مشهد الجبال رائع. عبر هواء الصحراء الصافي يمكن للعين أن تتلمس الملامح الوعرة للسلسلة من الشمال والشرق، حيث ثلج الشتاء يغطيها بالبياض والسماء الفيروزية تشكل إطاراً للصخور الرمادية والقمم اللامعة صاحبة الجمال الذي لا مثيل له

تتمتع مراكش بمناخ شبه جاف حيث الشتاء معتدل ورطب والصيف جاف وحار، معدل الحرارة في المدينة يبلغ 28-29 درجة مئوية صيفاً و12 درجة مئوية شتاءً، ويماثل نمط ترسب مياه الأمطار شتاءً في مراكش باقي مناطق البحر الأبيض المتوسط، لكن بمعدلات أمطار أقل من نظيرتها المتوسطية

تحدد المصادر التاريخية بناء النواة الأولى لمراكش سنة 1070 م على يد المرابطين حيث أسسها السلطان المرابطي يوسف بن تاشفين،.الذي طورها و اتخدها عاصمة لملكه لتصبح المركز السياسي والثقافي للغرب الإسلامي.

بعد استتباب الأمر للموحدين عقب دخولهم المدينة سنة 1147م، واتخذوها عاصمة لحكمهم. وأنجزوا بها عدة معالم تاريخية لازالت تشكل مفخرة عصرهم كصومعة الكتبية بمسجديها ،الأسوار، الأبواب والحدائق إضافة إلى قنطرة على وادي تانسيفت ظلت تستعمل حتى عهد قريب. هكذا عرفت مراكش تحت حكم الموحدين إشعاعاً كبيراً جعل منها مركزاً ثقافياً واقتصادياً وسياسياً لا نظير له في الغرب الإسلامي.

أمام ضعف الموحدين استولى المرينيون القادمون من الشرق سنة 1269م على المدينة غير أنهم اتخذوا من فاس عاصمة لهم لقرب هذه الأخيرة من موطنهم الأصلي مما أدى إلى تراجع مدينة مراكش وتحولها لمركز ثانوي. في سنة 1551م استعادت المدينة مكانتها كعاصمة للسعديين ( 1589م –1659م). فعلى عهدهم تم تشييد بنايات ومنشآت جديدة أهمها قصر البديع ومجمع المواسين ومدرسة ابن يوسف وقبور السعديين وعدد من السقايات.
تحت حكم العلويين، قام المولى رشيد بترميم مسجد بن صالح المريني، غير أن خلفه المولى إسماعيل ولكن أولى كل اهتمامه بعاصمة حكمه الجديدة مكناس. وقد عمل السلطان سيدي محمد على إعادة مراكش إلى مكانتها وذلك من خلال إنشاء أحياء ومعالم جديدة. ويمكن القول أن مراكش اتخدت شكلها النهائي إبتداءً من فترة حكم هذا السلطان إذ اقتصرت المراحل القادمة على ترميم ما تم إنجازه منذ العصر الوسيط.

مراكش عنصر حيوي لاقتصاد وثقافة المغرب. فالتحسينات على الطرق السريعة بين الدار البيضاء و أكادير ومطار مراكش المنارة أدت إلى زيادة كبيرة في السياحة في المدينة ، التي تجذب الآن أكثر من 2 مليون سائح من مختلف الدول سنوياً. ونظرًا لأهميّة السياحة لإقتصاد المغرب الضعيف ككل ، الملك محمد السادس بن الحسن تعهد بجذب 20 مليون سائح سنوياً إلى المغرب بحلول عام 2020 ، مُضاعفاً عدد السياح عن عام 2012. والمدينة شعبيّة بالفرنسيين ، وقد اشترى العديد من المشاهير الفرنسيين العقارات في المدينة بما في ذلك عمالقة الأزياء إيف سان لوران و جان بول غوتييه.
في التسعينات ، كان يعيش في المدينة عدد قليل جداً من الأجانب ، ولكن مشاريع التنمية العقارية ارتفعت في خلال السنوات ال 15 الماضية ، وبحلول عام 2005 اشترى أكثر من 3،000 من الأجانب عقارات في المدينة، وجذبهم إلى ذلك ثقافتها وأسعار المساكن الرخيصة نسبياً. وقد ذُكِر ذلك في المجلة الأسبوعية الفرنسية لوبوان أن مراكش أصبحت موقف مرغوب فيه لمجموعة الطائرات الأوروبية. ومع ذلك، على الرغم من ازدهار السياحة ، فإن غالبية سكان المدينة لا يزالون فقراء ، ولايزال حوالي 20 ألف أسرة لا تتوفر لديهم المياه أو الكهرباء. والكثير من المؤسسات في المدينة تواجه مشاكل ديون هائلة.


تشكل ساحة جامع الفنا فضاءً شعبياً للفرجة والترفيه، وبناء على ذلك تعتبر القلب النابض لمدينة مراكش حيث كانت وما زالت نقطة التقاء بين المدينة والقصبة المخزنية والملاح، ومحجا للزوار من كل أنحاء العالم للاستمتاع بمشاهدة عروض مشوقة لمروضي الأفاعي ورواة الأحاجي والقصص، وعازفو موسيقى الشارع إلى غير ذلك من مظاهر الفرجة الشعبية التي تختزل تراثا غنيا وفريدا كان من وراء ترتيب هذه الساحة تراثا شفويا إنسانيا على لائحة منظمة اليونيسكو سنة 1997.

مدينة اكادير



أڭادير مدينة تقع جنوب غرب المملكة المغربية على بعد 508 كيلومتر (173 ميل) من العاصمة الرباط وتطل على ساحل المحيط الأطلسي بإرتفاع 56 متر (182 قدم) وهي عاصمة جهة سوس ماسة بوسط غرب المغرب ويبلغ عدد سكانها أكثر من 200,000 نسمة ويصل العدد إلى 1,000,000 نسمة عند إضافة سكان ضواحي المدينة وتوابعها. تأسست أكادير على يد البرتغاليين في حوالي عام 1500، ثم حررها المغاربة سنة 1526 م.
أغادير، لفظ أمازيغي يعني الحصن المنيع وفي تفسير آخر مخزن الممتلكات أو مخزن الحبوب، وقد أطلقت على المدينة عدة اسماء مختلفة منذ نهاية القرن الخامس عشر الميلادي، منها ما هو محلي مثل أكدير إيغير، وأكدير لعربا، ولعين لعربا ، وفونتي وتكمي أوكدير لعربا و، تكمي أورومي. ومنها ما أطلقه عليهاالمستعمرون خاصة البرتغاليين مثل Santa cruz de Ague Santa Cruz du cap do Gue. وهناك بضعة أسماء أخرى وجدت في الخرائط والوثائق الرسمية الدولية. وقد بلغ مجموع هذه الأسماء زهاء العشرين، إلا أن السواد الأعظم منها اندثر بمرور الزمن. وتعرف المدينة حالياً بإثنين من هذه الأسماء وهما "أكدير" واسم آخر يطلق الآن على أحد أحيائها وهو "فونتي".
تقع أكادير في منطقة حوض أكادير على سهل ساحلي مطل الساحل الغربي للمحيط الأطلسي على خط عرض 27 شمالا، مه وجود عدة كتل وتلال وأرصفة أودية على محيطها.

في عام 1911 رست المدمرة الألمانية بانثر بالمدينة لحماية الجالية الألمانية المقيمة فيها مما أحدث ما يعرف بأزمة أكادير بين فرنسا وألمانيا، والتي أدت لاحقا إلى إعلان المغرب كله محمية فرنسية في عام 1912.

في 29 فبراير 1960 وفي تمام الساعة 11 و 47 دقيقة ليلا دمر زلزال المدينة بشكل شبه كامل. في 15 ثانية دفن 15,000 شخص تحت الأنقاض.
بعد مشاهدة الدمار صرح محمد الخامس: «لئن حكمت الأقدار بخراب أكادير، فإن بنائها موكول إلى إرادتنا وعزيمتنا». وبنيت أكادير الجديدة على بعد 2 كيلو متلا جنوب المدينة القديمة. المدينة الجديدة بشوارعها الفسيحة وبناياتها الحديثة ومقاهيها لا تبدو كالمدن المغربية التقليدية. وهي ثاني مدينة سياحية بعد مراكش لشواطئها الزرقاء وسمائها الصافية.
وسجلت إحصاءات الكارثة الطبيعية التي أصابت المدينة، أعلى رقم في الخراب، حيث أصاب الدمار جل أحيائها (تالبرجت القديمة، منطقة القصبة.
هذه المناطق كان لها قاسم مشترك، وهو الشقاق الكامن في باطن الأرض، الذي تسببت في الماضي، في عدة اضطرابات للغلاف الأرضي، لكن في سنة 1960 كان له الوقع الشديد الذي أدى إلى الدمار الكاسح للمدينة.
بعد الكارثة التي عرفتها مدينة أكادير يوم 29 فبراير 1960 انخفض عدد السكان ليصل إلى 16000 نسمة، بعد أن كان يراوح 45000 نسمة قبل الكارثة.
الملك محمد الخامس قائلا: «لئن حكمت الأقدار بخراب أكادير، فإن بنائها موكول إلى إرادتنا وعزيمتنا». تقع مدينة أكادير في موقع زلـزالي، وهذا المعطى ينبغي مراعـاته في تحديد موقع المدينة الجديدة، وامتداداتها، فقد نتج عن ذلك التجارية والإداريـة وانمة زنىتنتا للسكنيـة. والغـرض من هذه النواة، ربط الحي السياحي مع باقي الأحياء الأخرى.
الأحياء الصناعية: تتضمن على الخصوص حي أنزا وحي البطوار وكلاهمـا لم يتضرر من الزلزال، فحي البطوار هو حي صناعي جنوبي يشغل 256 هكتار، عرف ارتفاعا في قدرته الإيوائية.
المنطقة السياحية: يشمل هذا القطاع كل الأراضي المتصلة بالبحر داخل المحيط الحضري، حتى شارع محمد الخامس، وتتسع في اتجاه الجنوب، وتبلغ مساحتها 190 هكتار، لبناء الفنادق، وفصل بين هذا الحي والأحياء الأخرى بمنطقة مشجرة.

ينتمي أكادير للمناخ المتوسطي و الشبه الصحراوي في نفس الوقت. تبقى درجة الحرارة اليومية غالباً في العشرينيات.المدى الحراري السنوي مشابه لما في مدينة نيروبي بكينيا. يمر على المدينة ما يسمى بالشرگي، و هي رياح صحراوية تتسبب في الصيف بارتفاع مستويات درجة الحرارة عن 40 درجة مئوية. سجلت أعلى درجة حرارة صيف 2012 حيث بلغت 51.7°، و أقل درجة سجلت هي -2.6°.

مدينة تيزنيت


تيزنيت مدينة مغربية تقع في جهة سوس ماسة درعة وعاصمة إقليم تيزنيت وتلقب بالعاصمة الفضية. تقع 690 كيلومترا جنوب العاصمة الرباط و90 كيلومترا جنوب مدينة أكادير. عدد سكان المدينة 53.682 سنة 2004 و 100000 سنة 2010 بعد إضافة أحياء كبرى جديدة كانت في ما مضى دواوير: بوتاقورت، إدرق، دوتركا... إلى تراب المدينة. يحدها شمالا إقليم شتوكة آيت باها، وجنوبا كلميم وسيدي إفني، وشرقا تارودانت ومن الغرب المحيط الأطلسي. المدينة مشهورة بالمجوهرات الفضية والبرونزية.
جاء تأسيس مدينة تيزنيت المغربية سنة 1882م عقب حركات السلطان المولى الحسن الأول بمناطق سوس. وقد كان الغرض من ذلك درء أي توغل للأوروبيين، انطلاقا من المحيط الأطلسي وكبح نفوذ زاوية تازروالت بإليغ.
كان لاختيار موقع تزنيت عدة دواعٍ أهمها قربها من السواحل الأطلسية (14 كلم) ووجدوها على الطريق التجاري المتجه من كلميم إلى الصويرة، بالإضافة إلى عدم الحاجة إلى استقطاب سكان جدد لإعمارها، إذ كان الموقع مأهولاً من قبل أهالي أزاغار تزنيت.
تم توحيد القرى الصغيرة بواسطة سور بعلو8 أمتار وبطول بلغ 7 كيلومترات. هذا السور الذي استغرق بناؤه سنتين، بني على شاكلة أسوار المدن العتيقة المغربية، إذ يدعمه 56 برجا وتتخلله خمسة أبواب هي باب آكلو وباب الخميس وباب تاركا وباب المعذر وباب أولاد جرار.
يطغى على هذه الأبواب طابع الهندسة المعمارية العلوية، كما أن هناك تشابها ملحوظا بينها وبين أبواب مدينة الصويرة. أما داخل المدينة فقد قسم إلى أحياء تحمل أسماء العائلات الأصلية وهي إدآوكفا وآيت محمد وإد زكري وإد صلحا.
شيدت البيوت والمنازل وفق الطراز المغربي الأندلسي المعروف بالرياض. ويوجد بتزنيت أيضا قصر لممثل السلطان يعرف باسم القصر الخليفي، وبساحة كبيرة تعرف بساحة المشور حيث كانت تقام المراسيم.

المعالم التاريخية.
القصبة المخزنية.
تقع بمحاذاة العين الزرقاء تعلوه بعدة أمتار فقط تبلغ مساحتها الإجمالية 6704م² وعدد أبراجها 5 تنسب إلى القائد الحاحي محمد أغناج الذي قام بحملة على سوس بإيعاز من المولى سليمان سنة 1810م وكان قد اتخذ تزنيت أنداك مركزا ومنطلقا لتثبيت سلطة المخزن على مجموع مناطق سوس. وكانت القصبة قد اضطلعت بدور تجميع القوات العسكرية التي كانت تستهدف إضعاف نفوذ إيليغ بالمنطقة كما استعملت كقاعدة لضبط الأمن محليا.
العين الزرقاء.
هي العين المتدفقة وسط الذاكرة الشعبية برواية شائعة عن بداية انبثاقها. مفادها أن سيدة مغمورة داخل الجماعة كانت وراء اكتشاف العين بمحض الصدفة وكان هذا الحدث بداية تأسيس النواة الأولى لتجمع أيت تزنيت بعد نزوح جماعات وافدة من مجالات مختلفة كونت في نهاية المطاف التجمعات المعروفة داخل البلدة: ادضلحة - ايدكفا - ايداومكنون - ادزكري - أيت محمد.
المسجد الكبير.
يعتبر من المراكز العلمية والدينية بمنطقة سوس يقع بتراب ادضلحة داخل البلدة جدد بنائه القائد سعيد الكيلولي بعد تهدم المسجد القديم مع صومعته البسيطة الواقعة في مكان خصة الماء الحالية فأحاطه بالجدار الخارجي وسقف منه الصف الأول. وبعد انجلاء القائد المذكور لم يتم المسجد فبقيت الصومعة بلا تبليط بما في ذلك الأخشاب البارزة. وفي 1903م أضاف القائد همو التزنيتي الصفين الثاني والثالث المواليين للقبلة ولم يتم تبليط الصومعة إلا عام 1927م. وقد تعاقب على الجامع علماء كثيرون منهم: الحسن بن الطيفور السموكني، محمد بن أحمد الأغرابوي، سعيد الكثيري، وغيرهم...
القصر الخليفي.

ساحة المشور
هو إحدى المعالم التاريخية الأساسية داخل المدينة العتيقة، بني في نهاية القرن التاسع عشر بعد الانتهاء من أشغال بناء السور اندمج هذا المركز تدريجيا في النظام القبلي المحلي بواسطة فعاليات مخزنية معينة أساسا من خارج إقليم سوس:
القائد مسعود الراشدي 1300م.
عبد القادر الزيراوي 1303م.
سعيد الكيلولي 1314م - 1318م.
محمد أنفلوس 1318م - 1321م.
السور الحسني.
فإلى عهد السلطان الحسن الأول كانت تزنيت كغيرها من القبائل السوسية، تخضع فقط للقوات المخزنية المعنيين أساسا على تارودانت. وأثناء زيارته الأولى لمنطقة سوس سنة 1882م قرر السلطان بناء سور لمجموع دواوير تزنيت الغير محصنة. يراد من تزنيت أن تكون حصنا يتحكم في المجالات الممتدة ما بين وادي ماسة ووادي نون إنطلاقا من موقعها الاستراتجي المتميز كصلة وصل بين الصويرة ومنطقة الصحراء. كما لا تبعد عن البحر إلا 15 كيلومترا، إضافة إلى عدم توغلها في جبال الأطلس الصغير نظرا لـ:
حاجة السلطان إلى مركز مخزني دائم بالمنطقة لتجميع الفعاليات المخزنية وبالتالي استخدامها كمنطلق لتركيز وتعزيز التواجد المخزني، وكدا توفير كل متطلبات الحركات المقبلة من مؤن وغيرها.
تسهيل مراقبة السواحل الجنوبية، التي حظيت في نهاية القرن 19 بأهمية كبرى من انشغالات المخزن، بسبب التحرشات الأوربية المتطلعة إلى التعامل الاقتصادي المباشر مع السكان.
كون تزنيت عبارة عن مركز مخزني قديم، وكانت تؤيد بشكل مستم عمال المخزن بتارودانت، كما استعملت كقاعدة لاستقبال وتوجيه الحملات المخزنية طيلة القرن 19 وبداية القرن 20. كما كانت إستراتيجية السور، وسيلة لمراقبة تحركات إليغ، وتضييق دائرة نفوذها المتزايد بالمنطقة.
إبتدأت أعمال البناء الأولى بتاريخ 5 شوال 1300هـ تحت إشراف خليفة السلطان مسعود الراشدي والأمينيين عبد القادر الشاوي، والحاج المحجوب توفلغز الصويري، واستغرق البناء سنتين ونصف. وقد اختط السور لكي يحيط ببلدة تزنيت والدواوير المحيطة بها، كما وفر السلطان للمشروع جميع الإمكانات والمستلزمات الضرورية من الأموال والعمال، وكانت نفقات البناء تأخذ من صائر مرسى الصويرة. الشكل العام للسور غير متعرج، لا يتعدى علوه ثمانية أمتار بسمك متر واحد. تعلوه ممرات للحراسة ومتدرج بشراريف. ويمتاز جدار السور بوجود ممر جداري (Marche ronde) محاط بعدد من الشرفات، وقد كان هذا الممر خاصا بجنود الحراسة أثناء عملية الدفاع والرمي بالبارود، بينما يتجلى دور الشرفات في الحراسة.
مواد البناء: الطين، الحجارة، التبن، الجير.
عدد الأبواب: 5 أبواب وتمت إضافة بابين.
الطول: 7.5 كل

مدينة طانطان


طانطان هي مدينة مغربية تقع في وسط المملكة قرب مدينة طرفاية المغربية. وبلغ عدد سكان المدينة حسب إحصائيات سنة 2014؛ 73,209 نسمة، صُنفت مدينة طانطان في سبتمبر 2004 من طرف اليونسكو كموقع للتراث العالمي.

تعد مدينة طانطان همزة وصل بين شمال البلاد وجنوبها واستقطب بشكل كبير تيارات الهجرة المتدفقة على المنطقة خصوصا من الأقاليم الشمالية والمناطق المجاورة التي يستقطبها النشاط البحري لميناء طانطان. وتعتبر السياحة من المؤهلات المميزة للإقليم حيث تساهم بشكل فعال في انعاش الاقتصاد المحلي وتتوسع هذه المؤهلات السياحية على الشكل التالي:مصب واد درعة ويمتد شاطئها على بعد 1200 متر من طانطان الشاطئ هذا الأخير الذي يعد محجا للمصطافين من كل مكان وخصوصا من الأقاليم الجنوبية المجاورة للمنطقة. مصب واد الشبيكة ذو الشهرة العالمية ويوجد على الطريق الوطنية الرابطة بين طانطان والعيون ويتميز بشاطئه ذي الرمال الذهبية والكثبان الرملية في تناسق بديع مما يجعله محط أنظار العديد من المستثمرين. واحات وين مذكور: تقع شمال غرب تلمزون وتشكل منظرا فريدا من نوعه بالمنطقة بنخيلها وبركها المائية الساحرة. بلدية الوطية أو طانطان الشاطئ:وتشهد نهضة عمرانية مهمة بفضل الرواج الذي يعرفه قطاع الصيد البحري بها وتتميز بالدفء خلال فصلي الشتاء والصيف مما يجعلها قبلة للسياح الاجانب. كما يزخر الإقليم كذلك بعدة مواقع أثرية لا تخلو من أهمية كمغارات واد بولمغاير والخلوة واد بوعاكة وواد الواعر وواد الجريفة وقبر العملاق بمقبرة الرحال والتلال الرملية والنقوش الصخرية المكتشفة بازكر بالسنوات الأخيرة عن طريق الصدفة عن طريق إحدى النساء، حيث تحتوي على رسوم صخرية تمثل صورا لثور ومجموعة من الصيادين أو القناصة في حالة رقص إضافة إلى عربة لا تجرها الخيول إلا أنها توجد في مكان بعيد يتميز بوعورة تضاريسه كما يحتاج هذا المكان الذي يحتوي على هذه النقوش الصخرية إلى حمايته. ويمكن لهذه المناطق أن توفر منتوجات سياحية جديدة كالصيد والقنص والرحلات على ظهر الجمال والجولات بالدراجات النارية والسيارات.هذه المناظر الساحرة والمؤهلات الطبيعية التي حبا بها الله طانطان لا ينافسها إلا إقليم كلميم الذي يتجاوزها في هذا الخصوص. وقد ساعدت هذه المنحة الربانية في استقطاب السياح المولعين بالبحث عن السكون والسكينة إلى جانب صفاء البحر والطقس الصحراوي النقي الذي يوفر مستلزمات الراحة والاستجمام والتمتع إلى أبعد حد وقد أدى ذلك إلى تزايد اهتمام الشركات العالمية بهذا القطاع. ويتميز هذا الإقليم بتراث شعبي أصيل ومتميز وبعادات وتقاليد عريقة وبجودة منتوجات الصناعة التقليدية التي ينفرد بها إقليم طانطان.

ويعد موسم طانطان الذي استطاع أن يعطي لهذه الأخيرة شهرة عالمية مكنته من أن يتحول إلى تراث شفوي إنساني من خلال منظمة اليونسكو والذي يستقبل شخصيات ووفود عربية وعالمية من مختلف القارات وفي مجال الفن والمسرح والسينما والرياضة والثقافة. انبهرت بهذا الموروث الثقافي وشهدت له بالإعجاب منقطع النظيرمن خلال اللوحات الفنية والرقصات الصحراوية التقليدية إلى جانب رقصات لفرق أجنبية أفريقية إضافة إلى ذلك فإن هذا المهرجان يعتبر أكبر تجمع للإبل في العالم ويحتضن كذلك سباقا للجمال والفروسية ويضم عشرات الأجنحة والتي يختص كل واحد فيها بكل ما له علاقة بالموروث الثقافي وبعيش الإنسان الصحراوي بهذه المنطقة والأنشطة التي كان يزاولها منذ أزمنة قديمة والمعروضة في الخيام المنصوبة على مرمى البصر. وكان هذا المهرجان الذي يستقطب منذ إحداثه ما بين 2003/2004 كل سنة مئات الزوار والمعجبين من مناطق مختلفة داخل المغرب وخارجه يحمل من قبل اسم الوالي الصالح الشيخ محمد لغضف ويقام بالقرب من ضريحه وكانت تحج اليه إلى جانب القبائل الصحراوية المغربية لإحياء صلة الرحم وجمع شتات القبائل قبائل من جنوب أفريقية كالسينغال ومالي ومن الجزائر وموريتانيا للتبادل التجاري. وكانت الانطلاقة بهذا الموسم سنة 1963 إلا أنه سيتعرض للتوقف لأسباب سياسية خلال حرب الصحراء.

ظلت مدينة طانطان منطقة للتبادل الحر إلى حدود استرجاع الأقاليم الصحراوية إلى المغرب سنة 1975 حيث تحولت المدينة إلى ثكنة عسكرية وتقلص إشعاعها ليحل محلها نشاط الصيد البحري. وتنقسم مدينة طانطان إلى جزأين:المدينة القديمة وتسمى (طانطان المدينة) والمدينة الساحلية الجديدة وتسمى (الوطية) وهذه الأخيرة تبعد عن طانطان المدينة بحوالي 25 كلم. وتنامت هذه المدينة على الساحل الأطلسي بموازاة مع تشييد الميناء، حيث مكن إشعاع هذا الأخير من جلب عدد كبير من المستثمرين خاصة في قطاع الصيد البحري الشيء الذي أدى إلى تمركز الانشطة على الشريط الساحلي. أما المدينة العتيقة فتستقبل عددا مهما من المهاجرين الذين يشتغلون في أنشطة الميناء في حين أن المدينة الجديدة الساحلية (الوطية) أصبحت تشكل نواتا لجلب واستقطاب الاستثمارات السياحية وتلك المرتبطة بالصيد البحري وبذلك فهي تعد أداة فعالة في الاقتصاد الجهوي، وقد عرفت المدينتان نموا كل واحدة مستقلة عن الأخرى. وتساهم مدينة طانطان الساحلية (الوطية) وميناؤها المتخصص في نشاط الصيد البحري وكذا المنشآت الصناعية التحويلية للأسماك بتفعيل النشاط الاقتصادي وخلق فرص جديدة للشغل وبالتالي جلب تيارات هجروية مهمة ومع ذلك تبقى مدينة طانطان المركز الرئيسي للإقليم الذي لا زال يحتاج إلى المزيد من التجهيزات لتقوية بنياته التحتية.وعموما فما يزخر به هذا الإقليم من مؤهلات فلاحية واعدة وترواث بحرية مهمة وإمكانات ومؤهلات سياحية متميزة سيجعل نشاطها الاقتصادي يتركز على الشريط الساحلي لمدينة الوطية مستقبلا. ويتوفر هذا الإقليم على مطار طانطان الذي يظل أكثر دينامية مقارنة مع المطارات الأخرى جهة كلميم السمارة وعلى ميناء تم إنشاؤه سنة 1982 يستجيب لمتطلبات صيد أعالي البحار والصيد بصفة عامة وقد تم تجهيزه بكل الوسائل الضرورية من مرافئ السفن وناقلات الحمولة وأرصفة وحواجز وقائية ومنحدرات السفن ناهيك عن تدعيم هذه البنية التحتية بمنطقة صناعية تضم أهم الوحدات لمعالجة تصبير الأسماك تستغلها شركات القطاع الخاص. كما أن هذا الميناء الذي يعد الوحيد بالجهة المنفرد بصدارة المؤانئ المغربية من صيد الأسماك التي تتميز بغناها وبتنوعها به. يشغل هذا الميناء يدا عاملة مهمة ومستثمرين في هذا القطاع وساهم بشكل فعال في انتعاش قطاع البناء والتعمير.

موسم طانطان هو لقاء يجمع أكثر من تلاثين من القبائل البدوية في الصحراء[5]. ويتميز بتعدد أشكاله الثقافية اللامادية من موسيقى ورقص وطقوس ومعارف وممارسات ذات صلة بالطبيعة والكون ومهارات مرتبطة بالممارسات الحرفية التقليدية بالإضافة للمجالات الثقافية  في سبتمبر 2004. و تم الاعتراف بها في عام 2008 من قبل منظمة اليونسكوكجزء من التراث الثقافي غير المادي للبشرية.

مدينة السمارة



تقع مدينة السمارة في المغرب ، بين خطي الطول والعرض 26 درجة و11 درجة، فيعلو الإقليم عن سطح البحر بـ: 110 متر، ويبعد عنه بحوالي 220 كلم، يحدها شمالا إقليم طانطان وآسا الزاك، وجنوبا إقليم بوجدور والحدود الدولية مع موريتانيا، وغربا ولاية العيون، ومن الشرق الحدود الجزائرية والموريتانية. وتبلغ مساحتها حوالي 61.760 كلم2، ويخترقه طريقان أساسيان : الأول يربطه بالعيون إلى الغرب، والثاني بطانطان، وعبرها إلى الأقاليم الشمالية، مرورا بكلميم حاضرة وادي نون
أما من الناحية الديموغرافية، فحسب تقديرات مديرية الإحصاء لسنة 2004م، فإن عدد السكان بإقليم السمارة يتجاوز 60415 ن، السكان الخضريون : 40340 ن، والسكان القرويون : 20075 ن، وما زال الإقليم عامة والمدينة خاصة تعرف نموا سكانيا سريعا بسبب الهجرة إليها من المدن الشمالية.
ينتسب الإقليم من الوجهة الطبيعية والجيولوجية إلى منطقة الساقية الحمراء، فتضاريس هذه المنطقة وتشكيلاتها الصخرية الموجودة في الوقت الراهن هي نتيجة لحركات وتغيرات عرفتها القشرة الأرضية خلال الأزمنة الجيولوجية الثالثة، أي قبيل العصور الرابعة الحديثة، بقطع النظر عن تغييرات طفيفة اقتضتها عوامل النحت العادية.
يتكون الإقليم من هضاب صخرية صلبة في الشرق، وهضاب رملية هشة في الغرب مسطحة وشاسعة، يخترق هذه الهضاب وادي الساقية الحمراء الذي يبلغ طوله اعتبارا من مرتفعات زمور حتى المحيط 540 كلم.
تتصف طبيعة المنطقة بقساوة بالغة، فمناخ الإقليم قاري، حار صيفا وبارد شتاء، ويلاحظ أن المدى الحراري قد يصل صيفا إلى 50 درجة، وفي فصل الشتاء إلى 15 درجة. أما التساقطات فلا تتعدى 50 ملم خلال السنة.
والوديان التي تقطع هذه الجهة جافة، وهي عبارة حاليا عن أخاديد عميقة تشهد على شبكة مائية غنية وغزيرة في الماضي، وهذا ينعكس على الغطاء النباتي والنشاط الفلاحي، حيث يقتصر على تربية الماشية التي تعتبر أهم نشاط يمارس في هذه الظروف، حيث يتم حصرها في تربية قطعان الإبل والتي يبلغ عددها حوالي 12000 رأسا (زايلة) والماعز يزيد عن 25000 رأي.

فينتمي إقليم السمارة حسب التقسيم الإداري الحالي إلى الجهة الجنوبية (جهة كلميم واد نون)، ويتكون من دائرة واحدة هي دائرة السمارة وأربع قيادات هي :
قيادة اجيرية.
قيادة أمكالة.
قيادة حوزة.
قيادة تفاريتي.
وبلدية واحدة هي بلدية مدينة السمارة.
كما يضم الإقليم جماعة حضرية واحدة، وخمس جماعات قروية هي :
اماعة الحضرية لمدينة السمارة.
الجماعة القروية الجديرية.
الجماعة القروية أمكالة.
الجماعة القروية سيدي أحمد العروسي.
الجماعة القروية حوزة.
الجماعة القروية تفاريتي.

إن إقليم السمارة من الناحية التاريخية والأركيولوجية يتوفر على عدد مهم من المباني التاريخية والمواقع الأثرية التي ترجع إلى فترات من عهود ما قبل التاريخ إلى بداية القرن العشرين. إضافة إلى المعالم الصامدة بمرور التاريخ في المدينة هناك مواقع أركيولوجية هامة بالضواحي، أهمها جريزم، الدار الحمراء، العصلي بوكرش...

تحتفظ بنايات معمارية جلها إلى نهاية القرن التاسع عشر فترة الاستقرار النهائي للشيخ ماء العينين بالمنطقة. هذا الأخير وضع اللبنات الأولى لمدينة السمارة الحالية، ويقول أحمد بن الأمين الشنقيطي في كتابه الوسيط : «وقــد اجتمعت به - أي الشيخ ماء العينين - حين خروجي من مدينة شنقيط إلى مراكش في توجهي إلى الحجاز» ورأيت منه ما حيرني، لأني أقدر من معه في وادي أسمار من الساقية الحمراء بعشرة آلاف شخص ولكن في اللأعة ام الأخيرة شهدة مدينة السمارة تطورا كبير من حيت عدد السكان والمعمار يعودالفضل لدالك إلى الطرق التي شيدة لكي تخرج المدينة من العزلة والتي ساهم في ارتفاع عددالسياح بنسبة مهمة تقدر %12 التي ساهمة في ارتفاع مداخل المدينة المادية التي تشجع المستتمرين في المنطقة

تتنوع المواقع الأثرية الني ترجع إلى فترات ما قبل الإسلام وخاصة فترات ما قبل التاريخ : شجرة ميرات، الفارسية،. حوزة، واد ميران، واد وين سلوان، العصلي بوكراش... وغيرها.
و نظرا لقلة المعطيات رغم أن الرواية الشفوية تحتفظ بالكثير، وهي خزان فكري يجب استثماره والاستفادة منه، فلم نجد الكثير من المعطيات، اللهم إلا عن العصلي بوكراش.
يتميز إقليم السمارة باكثر من أربعة وثلاثون موقعا لنقوش الصخرية والتيي يعتقد انها تعود إلى 4000-ق-م 8000-ق.م وتعد هذه المواقع سجلات مرؤية ومتاحف في الهواء الطلق تعرض آلاف التحف الفنية التي خلفتها المجموعات البشرية المتعاقبة على المنطقة وتعد هذه النقوش تعبيرا فكري قديم يعطي معلومات ثمينة في الانتروبولوجيا الفن التفاعلات البيئية الاقتصادية الاجتماعية التطور الفكري والعقلاني التطور التكنولوجي ولقد كتب الكثير من الباحثين في الميدان عن هذه النقوش نذكرمنهم د الماكرو - كامبس - مونود تيدور فروبينس -فلاماند - مصطفي اعشي -عفراء الخطيب

السبت، 27 مايو 2017

مدينة لكويرة



الكويرة او اكوارة كما سماها الإسبان عندما وطأت أقدامهم ساحل شبه جزيرة الرأس الأبيض (بالإسبانية: La Agüera) وبير الذئب،[4] اسمها التاريخي وهي بئر مالحة تصلح للإبل فقط حفرها السكان الأوائل للمنطقة، أو لكويرة كاسم حالي مدينة مغربية تقع على ساحل المحيط الأطلسي، بالطرف الغربي لشبه جزيرة رأس نواذيبو متلاصقة مع مدينة نواذيبو الموريتانية من الشرق لا يفصلهما سوى مسافة 15 كلم، و من الغرب و الجنوب المحيط الأطلسي و من الشمال إقليم واد الذهب، كونها اقصى نقطة في جنوب المغرب، تبعد عن مدينة الداخلة بأزيد من 700 كلم.

مناخها معتدل و رطب طوال السنة بمعدل 15 إلى 17 درجة مئوية في الشتاء، و 18 إلى 23 درجة في الفصول الأخرى تقل فيها الأمطار كباقي المناطق الصحراوية.

تقع على شاطئ بطول يزيد عن 40 كم، غني بالأسماك و بفعل عزلة المنطقة جلبت الكثير من الأحياء البحرية النادرة جعلت موطنها فيها مثل عجول البحر و أسود البحر المعرضة للانقراض، بالإضافة إلى أنواع أخرى، ناهيك عن اصناف كثيرة من الطيور المهاجرة مثل أبو ملعقة و النورس و غيرها التي تصل الى المنطقة في الشتاء هربا من صقيع الشمال الأوروبي، يوجد أيضا بعض الذئاب التي تقتات على سرطان البحر و بقايا أسماك نافقة.

منذ توقيع اتفاق السلام مع تنظيم البزليزاريو الذي بموجبه خرجت موريتانيا من حرب الصحراء المغربية بتاريخ 5 غشت 1979، بقيت المدينة تحت سيطرة موريتانيا و المغرب، كونها تشكل منطقة استراتيجية بالنسبة لموريتانيا كونها على تخوم العاصمة الاقتصادية لموريتانيا، في انتظار تسوية نهائية للقضية الصحراوية برمته بحسب تفاهمات بين المملكة المغربية والسلطات الموريتانية. كما ظلت المنطقة معزولة تماما تحرسها فرقة من حرس الحدود الموريتاني قليلي العدد يتموقعون أساسا داخل المدينة وعلى الحدود، كما يحرسها أيضا مجموعة من الدرك المغربي. أما وسط منطقة لكويرة وجنوبها هو عبارة عن سهول تتخللها هضاب على الشاطئ معزولة و بعيد عن عبث الإنسان.



مدينة كلميم


ڭلميم مدينة مغربية، تقع 170 كيلومتر جنوب مدينة أكادير في السفح الجنوبي للأطلس الصغير الغربي ممتدة على مساحة تقدر 30 كلم مربع ويبلغ عدد سكانها أكثر من 95.749 فردا (إحصاء 2004). وتحدها من الشمال : جماعة تكانت، من الجنوب : جماعة أسرير وأفركط، من الشرق : جماعة أسرير وفاصك، ومن الغرب : جماعة لقصابي تكوست وأباينو. مناخ المنطقة معتدل إلى جاف على العموم، حيث يبلغ متوسط درجة الحرارة 20 درجة مئوية لتبلغ في أقصى حالاتها 46 درجة مئوية. تتألف التركيبة السكانية لمدينة كلميم من مجــموعات مخــتلفة الأعــراق والأصول، وقد انصهرت فيمـا بينهما، ولعل أهمــها على الإطلاق مجموعتي بشريتين الأولى تتمثل في القـبائل حسانيةو التي اتت من الصحراء ، التي كان لها دور مهم في محاربة الاستعمار الا سباني والفرنسي للمنظقة الساحل والصحراء. إن امتداد جماعة كلميم على مساحة مهمة وارتفاع ساكنتها فرض على السلطات المختصة خلق مقاطعات حضرية قصد تخفيف الضغط على بلدية كلميم وباشويته وكذا تقريب الإدارة من المواطنين. تُعد التجارة المورد الأساسي لجزء مهم من ساكنة هذه المدينة، وأمام ضعف وانعدام الإنتاج المحلي، فإن التموين بمختلف المواد خاصة الاستهلاكية والألبسة الجاهزة ومواد التجهيز يتم استيرادها من باقي مدن المملكة. وتحتل تجارة المواد الاستهلاكية المكانة الأولى ضمن النشاط التجاري بنسبة تقارب 50 % مشغلة بذلك يد عاملة هائلة ومساهمة من جهة أخرى في خلق دينامية ورواج اقتصادي بالمدينة.

مناخ المدينة شبه صحراوي، وذلك راجع لموقعها الجغرافي باعتبارها منطقة عازلة بين الصحراء ومنطقة سوس. ووفقا لتصنيف كوبين، فمناخ المدينة هو من صنف "BW" ، الذي يتميز بموسم جاف يمتد على جزء كبير من السنة ، وموسم "رطب" ، مع هطول أمطار ضعيفة عموما )إذ تتراوح التساقطات المطرية ما بين 100 و200 مم / سنة)

تضاعف عدد سكان المدينة تسع مرات بين 1960 و 2004 من 10.500 نسمة إلى 95.746 نسمة. وقد شهدت المدينة نموا أكبر للسكان بين عام 1971 و 1982، وفي هذا الصدد فقد تضاعف عدد السكان بنسبة 2.4٪ في غضون 10 سنوات ، وخصوصا بعد إحداث إقليم كلميم في عام 1979. في أفق التوقعات الخاصة بسنة 2014، توقع أن يزيد سكان المدينة من 95.746 إلى106,000 نسمة، أي بمتوسط سنوي يصل إلى 2.11 ٪.
إن بنية سكان مدينة كلميم لا تختلف عن خصائص السكان في ربوع المملكة المغربية، إذ إنها تتميز ببنية شابة نشطة ، حيث إن نصف السكان ٌتراوح سنهم بين 15 و 44 عاما

تتوجه منطقة كلميم بالخصوص نحو تربية الماشية (المراعي)، الزراعة الواحاتية، وزراعة الحبوب على امتداد الاراضي البورية واراضي الفيض التي تشكل النسبة الكبيرة من الاراضي الصالحة للزراعة، بالاضافة إلى الزراعة المسقية التي يتطلب بعضها تقنيات الري المقتصدة للمياه.
كما تأتي زراعة الحبوب في المقام الأول، من حيث مساحة الأراضي المزروعة، لكن بالرغم من ذلك تبقى إنتاجيتها منخفضة حيث تعطي معدل إنتاجية يقدر بما يقارب 700 درهم للهكتار أي أنها لا تغطي حاجيات السوق المحلي، وتستعمل غالبا هذه المحاصيل في الاستهلاك الذاتي وعلف الماشية. أما زراعة الخضراوات فهي تعتمد على السقي عبر ضخ المياه الجوفية مع استعمال في بعض الاحيان لتقنيات الري بالتنقيط حيث يصل معدل إنتاجيتها إلى 500 19 درهم للهكتار.
تمتد مزروعات الصبار على مساحات مهمة باقليم كلميم من الساحل والمرتفعات، ورغم تزايدها المستمر منذ القدم الا ان اشغال الغرس الاكثر اهمية تم انجازها خلال العشر سنوات الاخيرة، وذلك وعيا بالدور الذي يلعبه هذا النبات فبالاضافة إلى مساهمته في محاربة التصحر وحماية البيئة فان زراعة الصبار تشكل على حد سواء مصدرا مهما نسبيا لدخل الفلاحيين وموردا للأعلاف يساهم في تغذية الماشية حيث يساهم في تحسيين المراعي وخلق احتياطي للأعلاف يمكن استعماله خلال فترات الجفاف، وللاشارة فهناك امكانيات حقيقية لتوسيع المساحات المغروسة بالصبار بالنظر إلى وجود آلاف الهكتارات الصالحة لغرسه، ومشاريع استراتيجيات لتثمين منتوجه.

تهيمن الصناعات الغذائية على القطاع الصناعي بإقليم كلميم حيث يبلغ عدد الوحدات الصناعية بالإقليم 19 وحدة، منها 13 وحدة تعمل في مجال الصناعات الغذائية، وأربع وحدات في مجال تصنيع القطع المعدنية، ووحدة واحدة في صناعة الخشب، وأخرى في قطاع التعدين. وتبقى الصناعات من أكبر نقاط ضعف كلميم، حيث ان أهم وحدة انتاجية (المطاحن الكبرى لكلميم) توقفت عن الانتاج منذ سنة 2007، بعدما كانت تؤمن حاجيات اقاليم طانطان، اسا الزاك، طاطا، والداخلة. وكانت قدرتها الانتاجية تصل في المتوسط إلى 1400 قنطار يوميا و 620 طن شهريا، وتوفر 130 عملا قارا وحوالي 450 عملا عرضيا. وايضا يعتبر قطاع الصناعة التقليدية بكلميم ميدانا خصبا لانتعاش المقاولات الصغرى باعتباره ركنا مهما من اركان الاقتصاد المحلي بالنظر إلى نسبة المعاملات التي يعرفها مقارنة مع القطاعات الاخرى، وكذا اليد العاملة التي يشغلها والارقام تتحدث عن 3000 صانع وصانعة يمارسون ازيد من 38 حرفة بمختلف اصنافها الفنية الانتاجية والخدماتية

يوجد بكلميم خمسة زوايا وهي الزاوية التيجانية، الزاوية القادرية البوتشيشية، الزاوية الدرقاوية الشادلية، الزاوية الجكانية، زاوية الشيخ أبا علي محمد

تتوفر كلميم على محطة طرقية للحافلات وسيارات الاجرة، أحدثت سنة 1984 على مساحة إجمالية تقدر بحوالي 444 33 متر مربع، في ملكية الخواص كما تتوفر المدينة على مطار يربط كلميم بالدار البيضاء على متن طائرات تابعة للخطوط الملكية المغربية


مدينة الداخلة



الداخلة هي مدينة سياحية مغربية عاصمة جهة الداخلة وادي الذهب تأسست سنة 1973[4] تقع الداخلة في الجنوب الغربي للمملكة المغربية، وهي مدينة غنية بالثروة السمكية. في 8 ماي 2010، تم بها حدث صنع علم المغرب بمساحة 60 ألف متر مربع ووزن 20 طناً، تزامنا مع عيد ميلاد الأمير مولاي حسن. تم اعتماده في موسوعة غينيس للأرقام القياسية.

الداخلة شبه جزيرة تمتد داخل البحر بمسافة تناهز الاربعين كلم مما يجعلها عائمة في المحيط ومن هنا جاءت التسمية بالداخلة اي داخل البحر

تقع الداخلة في الخليج الذي يحمل نفس الاسم على بعد حوالي 650 كلم جنوب مدينة العيون وتحدها ثلاثة سواحل اطلسية وهي من المدن الناذرة التي يلتقي فيها البحر بالكثبان الرملية مما يجعلها قبلة للسياح خاصة وان جل ايامها مشمسة اضافة الى الرياح القوية التي تعرفها هذه المدينة الرائدة في مجال الرياضات المائية

بها مطار دولي يخدم مدينة الداخلة هو من بين أكبر المطارات الدولية التابعة للمملكة المغربية، يتم تشغيل المطار من قبل المكتب الوطني للمطارات التابع لوزارة التجهيز والنقل واللوجستيك المغربية. يتوفر المطار على محطة جوية جديدة افتتحت في 13 دجنبر 2010 بمعايير دولية من حيث الأمن والجودة وبسعة 330 ألف مسافر سنوياً بعكس المحطة القديمة التي كانت تتوفر على 55 ألف مسافر سنوياً. وقد جاء التحديث والاهتمام بهذا المطار لمواكبة سياسة الحكومة المغربية في تنمية الأقاليم الصحراوية وتشجييع السياحة بهذه المناطق.


مدينة العيون



العيون هي مدينة مغربية، مركز جهة العيون الساقية الحمراء إحدى الجهات الاثنا عشرة بالمملكة المغربية. أسسها الإسبان في عام 1928 كقاعدة عسكرية. تطل مدينة العيون على المحيط الأطلسي غربا وتتميز بمناخها المعتدل عموما الواقع تحت تأثير البحر من الغرب والتيارات الصحراوية من الجنوب والشرق.


ليست بها تضاريس وعرة كثيرة، ما عدا المجاري التي حفرتها الأودية، ومنخفضات «السبخات»، وهي برك مائية يتجمع فيها الملح، كما أنها توجد في المنطقة الوسطى للمناطق الصحراوية الاخرى، تحدها شمالا جهة كلميم السمارة، وجنوبا جهة وادي الذهب - لكويرة، وشرقا موريتانيا، وغربا المحيط الأطلسي، وتمتد على مساحة تقدر بـ 139 الفا و480 كيلومترا مربعا، أي ما يعادل 20% من مساحة التراب المغربي.

تمنح العيون لزائرها فرصة التعرف إلى وجهين مختلفين للمدينة أي الوجه العصري، حيث الشوارع الواسعة والفنادق الحديثة، والوجه الآخر المتمثل في الضواحي وبادية الصحراء، حيث الحياة بسيطة للغاية. ويعتبر شارع مكة أطول شارع عصري، يخترق المدينة من مدخلها إلى آخرها، وكلما سأل زائر أحد السكان عن مكان معروف للتجول أو التسوق يرشدك من دون تردد إلى هذا الشارع الشهير، حيث تصطف المقاهي العصرية، والمطاعم والمتاجر، والفنادق الكبرى، ووكالات السياحة والاسفار. لذلك يعرف هذا الشارع حركة دائبة من قبل الراجلين والسيارات، ولا ينام الا في ساعة متأخرة من الليل، خصوصا في فصل الصيف.

تقوم مدينة العيون على اقتصاد تجاري حر ويقوم على السياحة الأجنبية فتوفر المدينة عددا من الفنادق المصنفة من بينها المسيرة، وباردور ونكجير المدينة، ونكجير الشاطىء من فئة 4 نجوم، وصحراء لاين واوميمة من فئة 3 نجوم، ولكوارا، وجوزيفينا، والكوربينة الفضية من فئة نجمتين، ومكة، والمرسى، و«جوديسا»، وزمور، نجمة واحدة. ومن بين أشهر المطاعم في مدينة العيون، التي تقدم اصنافا من الطبخ المحلي. والعالمي، إلى جانب اطباق السمك الطري والشهي، مطعم بيرلا، وسط المدينة، وجوزيفينا بميناء العيون. ولمن يرغب في الاقامة بالمخيمات، توجد مخيمات موسمية، واخرى قارة في العيون، من بينها مخيمات: الساحل، وجوديسا بلاج، والنيل بشاطئ فم الواد، ومخيم واحة المسيد ببلدية الدشيرة، ومخيم بدوان ببلدية الدورة، وهما قاران. ومن بين وكالات الاسفار التي تقدم خدمات مميزة للسياح تشمل جولة في أهم المواقع السياحية في الصحراء، هناك سفاري سبييس، صحاري «فوياج»، «مسيرة ترافل»، «ديسكوفري» و«صحارى كنارياس».



تتوسط المدينة ساحة كبيرة مزينة بالنخيل على شكل واحة تسمى ساحة المشوار، تم تدشينها من طرف العاهل المغربي الراحل الملك الحسن الثاني، ابان زيارته للمدينة عام 1985، وتعد فضاء مفتوحا وجميلا يستقطب العديد من الناس. إن زيارة «متحف فنون الصحراء»، و«مجمع الصناعة التقليدية» تمنح الزوار متعة اكتشاف المنتوجات التقليدية في المناطق الصحراوية المعتمدة على مواد طبيعية مثل جلد الماعز، والابل، والعاج، لصنع تحف، وأوان للطبخ، بالإضافة إلى الحلي الفضية، حيث يوجد بالعيون سوق خاص بالفضة على شكل محلات تجارية صغيرة، توفر جميع اشكال الحلي الفضية العصرية والقديمة جدا التي كانت تتزين بها النساء الصحراويات، ويعرف السوق اقبالا كبيرا من طرف السياح المغاربة والاجانب والسكان المحليين، لتوفيره قطعا من الحلي بأشكال غير مألوفة من الفضة المرصعة بالاحجار الكريمة. ويجسد شاطئ فم الواد الذي يبعد 20 كيلومترا عن مدينة العيون سحر التقاء شاطئ الأطلسي الممتد على كيلومترات طويلة بالكثبان الرملية الذهبية، ويستقطب عددا كبيرا من المصطافين، خصوصا مع ظهور نسائم الصيف الاولى، حيث تأتي العائلات الصحراوية إلى الشاطئ، ومعها اواني صنع الشاي وتشرع في تحضيره على الطريقة التقليدية، التي لا يتخلى عنها الصحراويون فكأس شاي في الصحراء ومقابل شاطئ البحر لاشك أن لها نكهة ومذاقا مختلفا، فالشاي كما هو معروف يعد من الطقوس اليومية التي يمارسها الصحراويون، بالإضافة إلى انه من اساسيات الترحيب بالضيوف، وتتمثل طقوس إعداد الشاي على الطريقة الصحراوية بتوفير أجود أنواع الشاي، أولا، ثم طهيه بمهل على موقد الفحم، إذ كلما طالت مدة إعداده، كانت جودته مضمونة، كما ان الشاي يفضل شربه مع الجماعة، حيث تصبح مناسبة أيضا لتبادل الحديث ومناقشة كل المواضيع.



الخميس، 4 مايو 2017

منارة بوجدور


تعتبر منارة بوجدور معلمة تاريخية بالأقاليم الجنوبية للمملكة وذاكرة حية لساكنة إقليم التحدي الذي أحدث سنة 1976 بعد استرجاع الأقاليم الجنوبية سنة 1975. 

ويشير العديد من المؤرخين إلى أن هذه المنارة، التي تشكل ذاكرة مدينة بوجدور ونواتها الأولى، بنيت على واجهة المحيط الأطلسي ويعود تأسيسها إلى خمسينيات القرن الماضي.

وظلت المنارة ، التي تتكون من 264 درجا على شكل لولبي وتتوفر على مصابيح كانت توقد بمواد تقليدية، شاهدة النمو الديمغرافي والتطور العمراني للمدينة بوجدور ( 180 كلم جنوب مدينة العيون). كما أنها صمدت أمام تقلبات الزمن حتى تم ترميمها وتجهيزها بتقنيات حديثة ومصابيح ذات مركبات معدنية حيث يصل مدى ضوء مصباحها الرئيسي إلى 45 كلم ويصدر ثلاث ومضات كل 15 ثانية.

وذكرت مصادر متطابقة أن المنارة ، التي أسسها المستعمر الاسباني من أجل مراقبة السفن وتأمين سلامتها، بدأت تؤدي وظيفتها سنة 1956 ، وذلك بعد ست سنوات من البناء، وبلغ علوها 54 مترا من مستوى سطح الأرض و 70 مترا من مستوى سطح البحر وقطرها ثلاثة أمتار.

وعن دوافع إقامة هذه المعلمة التاريخية، فقد أشارت العديد من الروايات إلى أن تأسيسها كان برغبة من الإسبان بهدف مراقبة السفن الأجنبية، ورسم مسار السفن الاسبانية وتمكينها من التزود بالمعدات والمؤونة التي تكفي لإتمام أو تفريغ حمولتها .

وقد ارتأى مشيدو المنارة أن تتميز هذه الأخيرة بإصدار ضوء يلف بشكل دائري ليضيء البر والبحر في أبعد نقطة ممكنة ، وذلك بالاعتماد على قوة ميكانيكية محركة للمصباح تدعى " الرحى"، في حين وضعت ألواح زجاجية شفافة ومدعمة بصفائح حديدية بقمة المنارة كي تحافظ على مصدر انبعاث الضوء. 

وأصبحت المنارة اليوم، زيادة على توفرها على تجهيزات حديثة تشمل مصباحا كبيرا وثلاث مكبرات للضوء، شاهدة على أهم المعارك التاريخية والملاحم البطولية التي سجلها أبناء المنطقة بدمائهم وأرواحهم فداء للوطن ودفاعا عن كرامته ضد المستعمر الاسباني.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء ، أكد رئيس مصلحة تدبير الملك العمومي البحري ببوجدور السيد مصطفى جماهيري، انه إذا كان للمنارة دور أساسي في مساعدة البحارة على ركوب البحر في ظروف حسنة وتمكينهم من ربح الوقت وتيسير عملية الإبحار ، فإن لها أيضا دور تاريخي وسياحي باعتبارها معلمة خاصة بالمنطقة.

وأضاف أن المنارة تعتبر ذاكرة حية لساكنة الإقليم خصوصا وللمغاربة عموما، مشيرا إلى أن ارتباط الساكنة بهذه المعلمة جسدته تلك المعارك التي خاضها أبناء المنطقة ضد المستعمر الاسباني ، إذ شكلت " وسيلة لحمايتهم من الغارات " التي كانت تستهدفهم بين الفينة والأخرى، فضلا عن أن الرحل كانوا يستهدون بضوئها الذي كان يساهم في تخفيف عناءهم في اكتشاف المسالك والطرقات. 

وأشار إلى أن هذه المنارة، التي تم ترميمها سنة 1959 لمواجهة التقلبات المناخية بمعايير مكنت من المحافظة على هندستها واحترام مقوماتها التراثية والتاريخية، لم تعد اليوم مجرد بناية تؤدي دورا وظيفيا بل أصبحت تشكل بعدا رمزيا وتاريخيا وسياحيا. 

ولئن كانت منارة بوجدور النواة الأولى لحاضرة إقليم التحدي، فإنها شاهدة اليوم على التطور العمراني والتنموي لمدينة قاومت الظروف المناخية الصحراوية الصعبة وشهدت تنمية اقتصادية واجتماعية .

الثلاثاء، 2 مايو 2017

صور عن مدينة بوجدور







جميع الحقوق محفوظة لــ: بوجدور. 2016 © تصميم : بوجدور